أحمد الشرباصي

64

موسوعة اخلاق القرآن

« وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً » « 1 » . أي مطهرا يخرج ما في بطونهم من الأذى ، وينزع ما في قلوبهم من الغل والحسد . وكتب الله تعالى وصحفه يصفها القرآن بالطهارة ، فيقول في سورة عبس : « فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ، فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ، مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ » « 2 » . وقال في سورة البينة : « رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً » « 3 » . أي منزهة من الضلال والشك ، مطهرة من كل دنس ، مصانة من أن ينالها الكفار ، ومطهرة عن أن تنزل على المشركين . أو لا ينبغي أن يمسها الا المطهرون . * * * والتطهر معنى أخلاقي كريم يذكرنا بالعفة والتصون عن ارتكاب الفاحشة وارتضاء الخنا ، ولقد رأينا الكافرين المجرمين يغيظهم أن يتطهر آل لوط عليه السلام ، ويتحرزوا من اقتراب الفاحشة ، ويأبوا الرضى بها أو السكوت عليها ، شأن اللئيم الأثيم يغيظه أن يكون ملطخا بالأوساخ

--> ( 1 ) سورة الانسان ، الآية 21 . ( 2 ) سورة عبس ، الآيات 12 - 14 . ( 3 ) سورة البينة ، الآية 2 .